الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
64
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
فهو السّابق إلى ربّه غير مسبوق ، ومعنى ( وليّكم ) من كان مستحقا للأمر ، وأولى القيام به ، وتجب طاعته ، وثبت أيضا أنّ المراد ب ( الَّذِينَ آمَنُوا ) من كان مؤتيا للزّكوة في حال الرّكوع ، لأنّه تعالى لمّا وصفه بالإيمان ، وصفه بإيتاء الزّكوة في حال الرّكوع ، فيجب أن يراعي ثبوت الصّفتين ، وقد علمنا أنّ أحدا لم يعط الزّكوة في حال الرّكوع غيره . إذا المراد بهذه الآيات هو عليّ عليه السّلام ؛ لأنّه لمّا تصدّق بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه ، ولا خلاف في ذلك « 1 » . وأمّا من السّنّة النّبويّة فهي كثيرة ، نذكر بعضا منها للاختصار : قال الرّسول صلّى اللّه عليه واله : ( أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي ) « 2 » .
--> ( 1 ) انظر ، الفاضل القوشجي في شرحه على التّجريد في مبحث الإمامة ، وكشف المراد : 368 ، إعلام الورى : 168 ، وجواهر العقدين في فضل الشّرفين : 3 / 534 ، واللّوامع الإلهية : 276 ، والعمدة لابن البطريق : 124 ، والخصائص له : 66 ، والصّراط المستقيم للعلّامة البياضي : 1 / 265 ، وتلخيص الشّافي للشيخ الطّوسي : 2 / 10 ، وتقريب المعارف للشيخ أبي الصّلاح الحلبي : 127 ، والغدير للعلّامة الأميني : 3 / 163 ، والمراجعات للسيّد شرف الدّين : 235 ، ودلائل الصّدق للشيخ المظفّر : 2 / 342 ، وكشف الغمّة : 1 / 62 ، الأحام للإمام يحيى الهادي : 2 / 450 ، وغير ذلك تحمل ما يقارب هذا المضمون السّابق . ( 2 ) انظر ، الصّواعق المحرقة لابن حجر : 29 ، صحيح البخاري : 2 / 324 ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم النّيسابوري : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، وتلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك : 3 / 133 ، وخصائص النّسائي : 17 ، والإصابة لابن حجر : 4 / 568 ، وينابيع المودّة للقندوزي : 2 / 58 .